المرأة السعودية.. الرابح الأكبر في مستقبل الوطن

 

بقلم / شيماء الفضل

في إطار الرؤية الطموحة لمستقبل المملكة 2030، والإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتي أقرتها حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، كان للمرأة السعودية نصيب كبير حظيت به، مع توجه بدعم لمنح المرأة كامل حقوقها وواجباتها.

إن رؤية 2030 فتحت العديد من المجالات أمام السعوديات اللواتي طالما انتظرن مثل هذه الفرصة، وأسهمت في السماح للمرأة السعودية بأن تتبوأ مواقع قيادية مهمّة في الدولة، لا سيما وأنها تشكل 50 بالمئة من إجمالي المتخرجات من التعليم الجامعي. وقبل ذلك كانت القيادة قد أولت اهتماماً لتعزيز مشاركة المرأة في وقت سابق، عبر تعيين أول نائبة وزير في العام 2009، ثم دخول المرأة إلى مجلس الشورى في العام 2013 لتشارك في اتّخاذ القرارات المهمة لصالح المواطن والمجتمع، وكذلك المجالس البلدية.

وتحمل رؤية المملكة 2030، منح الحقوق للمرأة السعودية في المشاركة الفاعلة في الحياة العملية، وتحقيق الاستفادة القصوى من طاقات الشباب والشابات على حد سواء وإتاحة الفرص لهم وإكسابهم المهارات اللازمة التي تنمّي قدراتهم، بالإضافة إلى أن قصر العمل على السعوديين في بعض القطاعات من شأنه أن يدعم حظوظ المرأة في سوق العمل.

فالمرأة السعودية كانت من ضمن اهتمامات هذه الرؤية التي وضعت ضمن أهدافها رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل، والاستمرار في تنمية مواهبها واستثمار طاقاتها، وتمكينها من الحصول على الفرص المناسبة للإسهام في سوق العمل وتنمية المجتمع والاقتصاد.

وقطعت المرأة شوطا طويلا في الحصول على ما تحلم به من الحقوق والحريات، نتيجة الاصلاحات الداعمة لحقوق المرأة، وساهمت تلك الإصلاحات في دعم حقوقها وتمكينها والارتقاء بها، وزيادة فرصة عملها والاعتماد عليها في سوق العمل في العديد من المجالات ومنها القطاع الرياضي، كما تم السماح للمرأة بقيادة السيارة، وحضورها المباريات والسينما، وغيرها من المجالات.

وقد عملت رؤية 2030 على إشراك المرأة بنسبة كبيرة في سوق العمل، والاعتماد عليها، وزيادة نسبة النساء في سوق العمل في المملكة العربية السعودية إلى 30% من النسبة الحالية وهي 22%، حيث تم توظيف النساء في قطاعات عديدة في القطاع الخاص والحكومي في المناصب التنفيذية والقيادية ومجالس الإدارة، ومنها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، والهيئة العامة للرياضة، ووزارة الحرس الوطني في الأعمال المساندة، وغيرها من القطاعات.

وتحلُّ الذكرى التاسعة والثمانون لليوم الوطني، في ظل تحولات عميقة شهدتها البلاد في إطار انطلاقة مؤسسِّة لحقبة جديدة في تاريخ المملكة؛ تُضاهي الانطلاقة الأولى التي دشّنها الملك عبدالعزيز بتوحيد المملكة كأعظم ملاحم التوحيد خلال القرن العشرين، مرحلة استثنائية من الحراك التنموي والسياسي والاقتصادي والحضاري، ضمن رؤية المملكة 2030.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
Open chat
راسلنا الآن
%d مدونون معجبون بهذه: